بيان صحفي – إطلاق مبادرة لتشكيل مرجعية كوردية سورية جامعة

أطلقت حركتنا، حركة آزادي الكُردستاني في سوريا، مبادرة وطنية – قومية لتشكيل مرجعية كوردية سورية جامعة، وذلك استجابة لحساسية المرحلة السياسية التي تمر بها سوريا، وما تحمله من استحقاقات مصيرية تتطلب موقفًا كورديًا موحدًا، مستقلًا، ومسؤولًا.
وتهدف المبادرة إلى تأسيس إطار سياسي – تمثيلي، يضم القوى السياسية الكوردية والفعاليات المجتمعية، ويكون مخوّلًا بتنسيق المواقف واتخاذ القرارات المتعلقة بالحقوق القومية والديمقراطية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا، ضمن إطار سوريا موحدة، ديمقراطية، تعددية، ولا مركزية.
وتؤكد المبادرة أن المرجعية المقترحة: مستقلة القرار، شاملة التمثيل، تحترم التعددية السياسية والمجتمعية، ترفض أي تبعية أو إملاءات خارجية، تلتزم بالعمل السياسي السلمي، وبالشراكة الوطنية مع سائر المكونات السورية.
وتدعو المبادرة إلى عقد مؤتمر قومي كوردي سوري جامع، تشارك فيه الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والشخصيات والفعاليات المجتمعية، مع ضمان تمثيل عادل لمختلف مناطق التواجد الكوردي، وتخصيص نسب مناسبة للمرأة والشباب. ويتولى المؤتمر انتخاب هيئة مرجعية وفق نظام داخلي ديمقراطي – توافقي.
وإذ نؤكد على أن المرجعية التي نسعى إليها لا تلغي دور الأحزاب، ولا تشكّل بديلًا عنها، بل تسعى إلى تنظيم العلاقة بينها ضمن قرار قومي جامع، يعبّر عن إرادة الشارع الكوردي، ويعزز حضوره في أي عملية سياسية أو دستورية مقبلة، فإننا ندعو جميع القوى السياسية الكوردية، والفعاليات المجتمعية، والنخب الفكرية، إلى التعاطي الإيجابي والمسؤول مع المبادرة، والمشاركة الفاعلة في إنجاحها، باعتبارها خطوة أساسية نحو تجاوز حالة التشرذم، وبناء إطار تمثيلي شرعي جامع.
١١ شباط/ فبراير ٢٠٢٦
الهيئة التنفيذية
لحركة آزادي الكُردستاني في سوريا
فيما يلي ننشر نص المبادرة:
مبادرة لتشكيل مرجعية كوردية سورية
انطلاقاً من مسؤولياتنا القومية والوطنية تجاه شعبنا الكوردي في سوريا، وفي ظل التحولات السياسية الكبيرة، والتغييرات العميقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وبلادنا سوريا بصورة خاصة، ومع تصاعد الحاجة الماسة إلى صياغة موقف كوردي موحّد يعكس الإرادة الحقيقية لشعبنا، من أجل صون حقوقه القومية والديموقراطية المشروعة، نُعلن اليوم عن إطلاق رؤيتنا كمبادرة لتشكيل مرجعية كوردية سورية.
وتأتي مبادرتنا هذه بعد تجارب كوردية من هذا النوع جاءت في مراحل سابقة وبصيغ جاءت في سياقات مضت، وخاصة بعد اتفاقية دهوك التي تضمنت في جانب منها تشكيل مرجعية كوردية، وبعد دعوات متكررة لنا قبل وبعد كونفرانس وحدة الموقف والصف الكوردي في ٢٦ نيسان ٢٠٢٥. لكن مبادرتنا هذه تأتي في مرحلة بات فيها الوجود القومي الكوردي على المحك، نتيجة ما يحيط بالكورد من مخاطر الإرهاب والكراهية الممنهجة والعنصرية المزمنة.
تهدف هذه المبادرة إلى تأسيس مرجعية كوردية سورية جامعة، مالكة لقرارها، وشاملة التمثيل السياسي والمجتمعي لكامل جغرافية التواجد الكوردي، تكون الإطار الشرعي المخوّل باتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بحقوق الشعب الكوردي في سوريا، ودوره وتمثيله في مختلف الاستحقاقات الوطنية والدستورية.
وترتكز هذه المبادرة على جملة مبادئ أساسية، منها:
الاستقلالية الكاملة للقرار الكوردي السوري، الشمولية والتعددية، الديمقراطية والشفافية، العمل من أجل بناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية تضمن الحقوق المشروعة لكافة مكوناتها وحسب خصوصياتها.
وتدعو المبادرة إلى عقد مؤتمر قومي كوردي سوري جامع، تشارك فيه الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والشخصيات والفعاليات المجتمعية المختلفة مع ضمان تمثيل عادل ومتوازن لكافة مناطق التواجد الكوردي في سوريا. ويتولى المؤتمر انتخاب هيئة مرجعية تنبثق عنه، تتحدد مهامها وصلاحياتها وفق نظام داخلي ديمقراطي – توافقي.
إن إطلاق هذه المبادرة يأتي استجابة لحساسية ومصيرية المرحلة، وحاجة شعبنا الملحّة إلى تجاوز حالة التشرذم والترهل التي يعيشها الحراك الحزبي السياسي، ولتوحيد الخطاب والموقف الكورديين، وتعزيز الشراكة الوطنية، بما يضمن الدفاع عن الحقوق القومية والديموقراطية المشروعة للشعب الكوردي عبر وسائل سلمية وديمقراطية.
وإذ نطلق هذه المبادرة، فإننا نتوجه بدعوة صادقة ومسؤولة إلى جميع القوى السياسية الكوردية، ومختلف الفعاليات المجتمعية، والنخب الفكرية الوطنية، للمشاركة الفاعلة والإيجابية في إنجاحها، باعتبارها خطوة أساسية نحو بناء الإطار التمثيلي الشرعي الجامع والمعبّر عن إرادة شعبنا وتطلعاته المشروعة.
وفيما يلي تعريف المرجعية، وآليات تشكيلها، وصلاحياتها، ومحددات وضوابط وضمانات عملها:
1- تعريف المرجعية الكوردية السورية:
هي إطار سياسي – تمثيلي جامع، يضمن تمثيلاً لكافة مكونات الحراك الحزبي السياسي الفاعل، ومختلف الفعاليات المجتمعية الكوردية في سوريا، ويشكّل المظلة الشرعية لاتخاذ القرارات المتعلقة بالحقوق القومية والديمقراطية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا.
2- المحددات الأساسية:
تعتمد المرجعية الكوردية السورية في عملها على المبادئ والمحددات التالية:
- الاستقلالية: تمتلك المرجعية قرارها السياسي الكوردي السوري المستقل، بعيداً عن أي إملاءات أو تبعيات خارجية.
- شمولية التمثيل: تضمن المرجعية التمثيل الشامل والعادل والمتوازن لكامل جغرافية التواجد الكوردي في سوريا، في مناطق كوردستان سوريا وخارجها.
- التعددية: تحترم المرجعية التنوع السياسي والفكري والمجتمعي داخل الشعب الكوردي.
- الديمقراطية: تعتمد المرجعية آليات ديمقراطية شفافة في التشكيل واتخاذ القرارات.
- الوحدة الوطنية السورية: تناضل المرجعية من أجل الحقوق القومية والديموقراطية المشروعة للشعب الكوردي في إطار سوريا لامركزية، تعددية، ديمقراطية، متحدة.
3- آليات تشكيل المرجعية:
- يتم تشكيل المرجعية عبر عقد مؤتمر قومي كوردي سوري عام جامع، تشارك فيه إلى جانب جميع الأحزاب السياسية الفاعلة، ممثلو منظمات المجتمع المدني، ومختلف الشخصيات والنخب والفعاليات المجتمعية.
- يراعي المؤتمر التمثيل الجغرافي المتوازن لمناطق كوردستان سوريا في كامل الشريط الشمالي والشمالي الشرقي، وكذلك في العاصمة دمشق وفي حلب وحماة وغيرها من المدن وسائر أماكن التواجد الكوردي داخل الوطن وخارجه.
- معايير التمثيل: يعتمد التمثيل على مبدأ التوازن بين الأحزاب السياسية مع مراعاة حجمها ودورها، والفعاليات المجتمعية. ويراعى دائماً التوزع الجغرافي والمناطقي بعين الاعتبار وحسب نظام (الكوتا).
- تُخصص نسب تمثيلية عادلة للمرأة والشباب.
- تشكيل المكاتب: تشكل المرجعية مكاتب سياسية وقانونية ومالية مختلفة بطريقة ديمقراطية وشفافة. وتكون المكاتب محددة الولاية والمهام، وخاضعة للمساءلة.
4- صلاحيات المرجعية ومهامها:
تُناط بالمرجعية الكوردية السورية المهام التالية:
- اتخاذ القرارات السياسية المتعلقة بحقوق ومصير الشعب الكوردي في سوريا.
- تمثيل الكورد في الحوارات الوطنية السورية، وفي المحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة.
- صياغة رؤية سياسية مشتركة للحل الديمقراطي للقضية الكوردية في سوريا.
- تنسيق المواقف بين القوى الكوردية المختلفة، والعمل على حل الخلافات بطرق سلمية وديمقراطية.
5- آليات اتخاذ القرار:
- تعتمد المرجعية مبدأ التوافق كخيار أول، وفي حال تعذر التوافق، يُلجأ إلى التصويت وفق نظام داخلي واضح.
- تكون القرارات ملزمة لجميع مكونات المرجعية.
6- الضمانات:
- وضع نظام داخلي يحدد آليات العمل والمساءلة والشفافية.
- تشكيل هيئة رقابة مستقلة لمتابعة أداء المرجعية.
ختاما نؤكد على ضمان حق مراجعة وتعديل هذه الوثيقة عبر المؤتمر العام المشار إليه.
في 6 شباط 2026
الهيئة التنفيذية
لحركة آزادي الكوردستاني في سوريا

