أخبار الحركةبيانات و توضيحات

تصريح في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط عامة، وسوريا خاصة

في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط عامة، وسوريا خاصة، تأتي بعض السلوكيات الاستفزازية التي استهدفت المحتفلين ليلة عيد نوروز في بعض المواقع ، وكذلك خطوة إنزال العلم الوطني (علم الثورة السورية) في موقع احتفالي بعيد نوروز، ومن ثم ردود الفعل الكبيرة ، واعتراض طريق الكُرد العائدين من احتفالات نوروز، ونزع الأعلام القومية الكُردية من أيدي المدنيين وتدنيسها، وانتشار الاحتجاجات والفوضى إلى مساحات كبيرة من جغرافية سوريا، كدليل قوي على هشاشة أمنية، ومؤشر على وجود احتقان كبير نتيجة سموم الكراهية التي تبثها أدوات الجهات المعادية التي لا تريد الخير لسوريا وشعبها.

إن تلك التصرفات وبغض النظر عن دوافعها، مدانة ومرفوضة، ولا تمثل إلا أصحابها، ولكنها بدون شك تحمل مخاطر كبيرة إذا ما تم استغلالها لتأجيج الصراعات القومية أو الطائفية، والمناطقية. فالإساءة إلى الرموز الوطنية السورية أمر مدان ومرفوض، وكذلك الإساءة إلى الرموز القومية الكردية أمر مدان ومرفوض. وتلك التصرفات تشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة النسيج الاجتماعي السوري، وتفتح الباب أمام دوامات من العنف المتبادل الذي لا يخدم إلا الفوضى والانقسام.

إننا وفي الوقت الذي نرفض وندين تلك التصرفات، نؤكد بأن التنوع القومي والديني والمذهبي هو قدر السوريين، وهو مصدر غنى، ومبعث فخر ، وأن سوريا اليوم تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز قيم الاحترام المتبادل، والحوار الوطني الجاد، ونبذ الكراهية، ورفض خطاب التحريض. كما نهيب بجميع القوى المجتمعية والسياسية إلى التحلي بأقصى درجات المسؤولية، والعمل على تهدئة النفوس، ومنع الانجرار وراء ردود الأفعال المتسرعة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وإن حماية السلم الأهلي مسؤولية جماعية، والحفاظ على العلاقات بين مكونات الشعب السوري هو حجر الأساس لأي استقرار مستقبلي. ومن هنا، ندعو الجهات المعنية إلى القيام بواجبها، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الأفعال ضمن إطار القانون، مع التأكيد على ضرورة عدم تعميم الاتهامات أو تحميل أي مكون وطني مسؤولية تلك التصرفات.

ونؤكد أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى إلا على أساس الشراكة الحقيقية بين جميع مكوناتها، من خلال الاعتراف المتبادل، واحترام الخصوصيات، ضمن إطار وطني توافقي جامع يحفظ كرامة الجميع ويقرّ بوجود وحقوق الجميع، ويصون وحدة البلاد.

22 آذار 2026

المجلس المركزي
لحركة آزادي الكُردستاني في سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى