غير مصنف

تقرير صحفي

مظاهرة واسعة في مدينة الباب تطالب بفك الحجز عن الحفارات وسط تفاقم أزمة المياه

شهدت مدينة الباب، يوم أمس الجمعة الموافق 21 تشرين الثاني 2025، مظاهرة جماهيرية سلمية شارك فيها المئات من مالكي الحفارات والمزارعين وسكان القرى المحيطة. وجاءت هذه الاحتجاجات للمطالبة بفك الإحتباس ( الحجز ) عن عدد من الحفارات التي صادرتها الجهات المحلية، في وقت يعاني فيه الأهالي من شح كبير في مياه الشرب بسبب ضعف الهطولات المطرية وتراجع منسوب المياه الجوفية.

المتظاهرون أكدوا أن القرارات التي تتذرع بها السلطات لرفض منح تراخيص حفر الآبار تعود إلى سياسات قديمة وضعتها حكومة النظام السابق، ومنها التشريع المائي رقم 31 لعام 2005، الذي يقيّد إصدار التراخيص إلا في حالات محدودة. ويرى الأهالي أن استمرار العمل بهذه القوانين يفاقم الأزمة الحالية، ويعطّل إمكانية إيجاد حلول لتأمين المياه للمناطق الزراعية والريفية، بالتوازي مع توسع ظاهرة الحفر العشوائي التي تصل في بعض الحالات إلى أعماق تتجاوز 600 متر.

وبحسب الشعارات التي رُفعت خلال المظاهرة، فإن عمليات الحجز تتم “دون سابق إنذار”، الأمر الذي أثار غضب العاملين في هذا القطاع، وخصوصاً أن نسبة واسعة من سكان الشمال السوري “لا سيما من المكوّن الكردي” يعتمدون بشكل أساسي على صناعات الحفارات وحفر الآبار كمصدر رزق رئيسي. ويؤكد المحتجون أن استمرار الحظر على التراخيص يهدد مستقبل الزراعة، ويضرب أحد أهم أعمدة الاقتصاد المحلي في المنطقة.

ويبرز الدور التاريخي للقرى الكردية المحيطة في هذه المهنة، حيث اشتهرت عبر عقود بإنتاج الحفارات والعمالة الماهرة في حفر الآبار. ومن أبرز هذه القرى: نعمان، تل بطال شرقي، سوسمباط، قبة الشيخ، تل جرجي، شبيران، قعركلبين، بليخة، الشيخ جراح، قباسين، برشاية، زمكة، ترحين، مصيبين وغيرها.

ويطالب المتظاهرون السلطات المحلية بتحديث السياسات المائية، ومواءمتها مع الظروف المناخية والاقتصادية الراهنة، تمهيداً لوضع حلول عملية ومستدامة لأزمة المياه التي تتفاقم عاماً بعد عام في مناطق الشمال السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى