بيانات و توضيحات

بلاغ صادر عن أحزاب اللقاء التشاوري

عقدت أحزاب اللقاء التشاوري اجتماعها الاعتيادي، وناقشت خلاله جملة من القضايا والتطورات السياسية الوطنية والكردية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية التي تشهدها البلاد، وانعكاساتها على حياة المواطنين.

فعلى الصعيد الوطني السوري، رأى المجتمعون أن البلاد ما تزال تعيش حالة من الجمود السياسي وعدم الاستقرار نتيجة عدم إقدام الحكومة الانتقالية على معالجة الملفات الأساسية، وفي مقدمتها ضمان الحريات العامة، وتحقيق العدالة الانتقالية، وصون حقوق الإنسان، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، إضافة إلى غياب الخطوات الجادة نحو إعداد دستور جديد يؤسس لنظام ديمقراطي تعددي لامركزي، يقوم على الشراكة الوطنية واحترام حقوق جميع مكونات الشعب السوري.

أما على الصعيدين الاقتصادي والمعيشي، فقد أكد المجتمعون أن غياب رؤية اقتصادية واضحة لدى الحكومة المؤقتة، وضعف الإدارة الاقتصادية، أدى إلى استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث تشهد الليرة السورية تراجعاً مستمراً أمام العملات الأجنبية، وتآكلاً في قدرتها الشرائية، بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع والخدمات الأساسية، واستمرار تدني مستوى الخدمات، ولا سيما الكهرباء والمياه.

ورأى المجتمعون أن قيام كل من الحكومة المؤقتة والإدارة الذاتية برفع أسعار مادة المازوت زاد من معاناة المواطنين، وانعكس بصورة مباشرة على أسعار المواد الغذائية مما ادى الى زيادة نسبة السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر، خاصة أن القرار جاء بالتزامن مع موسم الحصاد، الأمر الذي فرض أعباء إضافية على الفلاحين والمزارعين الذين يعانون أصلاً من انخفاض أسعار شراء محصول القمح، إضافة إلى تفشي الفساد والرشوة في مؤسسات تصنيع وشراء الحبوب، وما رافق اعتماد المنصة الإلكترونية لتسويق القمح من إرباك ومعاناة للفلاحين.

كما توقف الاجتماع عند الحرائق التي أتت على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في منطقة الجزيرة، وطالب المجتمعون السلطات بالوقوف وإجراء تحقيقات جدية للكشف عن أسبابها، ولا سيما أن المؤشرات تدل على أن جزءاً منها كان مفتعلاً. كما أعرب المجتمعون عن قلقهم من استمرار حالة الفلتان الأمني، وما يرافقها من تزايد في جرائم السرقة والسطو والخطف، وهي ظاهرة خطيرة يجب معالجتها بشكل جدي، مؤكدين أن حماية المواطنين وممتلكاتهم مسؤولية تقع على عاتق الدولة وأجهزتها الأمنية.

وعلى الصعيد الكردي، أكد المجتمعون أن استمرار حالة الانقسام والتشتت التي تعيشها الحركة السياسية الكردية خلقت مناخاً من الإحباط واليأس وفقدان الثقة لدى الجماهير الكردية. ورأوا أن هذه المرحلة تستوجب مراجعة سياسية نقدية جادة لتجربة الحركة الكردية، والعمل على تجاوز اسباب الانقسام من خلال تفعيل مخرجات كونفرانس٢٦نيسان ٢٠٢٥ والبحث عن آليات تؤدي إلى بناء مرجعية سياسية كردية سورية مستقلة، وشاملة التمثيل الفعلي لجغرافية التواجد الكردي في سوريا تمتلك قرارها الوطني المستقل ويتشارك في بنائها مختلف الأحزاب والقوى السياسية وفعاليات الشعب الكردي في سوريا.

وجدد المجتمعون تأكيدهم أن القضية الكردية في سوريا ليست قضية محاصصة أو توزيع مناصب، وإنما هي قضية وطنية ودستورية تتعلق بالاعتراف الدستوري بالشعب الكردي وضمان حقوقه القومية والسياسية والإدارية المشروعة في إطار سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية.

أما على الصعيد الخدمي والمعيشي في المناطق الكردية، فقد رأى المجتمعون أن الإدارة الذاتية تتحمل مسؤولية كبيرة في معالجة الأزمات الخدمية والمعيشية، وطالبوا بإعادة النظر في تسعيرة مادة المازوت، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه، وتشديد الرقابة التموينية، ومحاسبة المتورطين في تهريب مادة المازوت واستغلال قوت المواطنين.

كما أعلنت أحزاب اللقاء التشاوري تأييدها الكامل للمطالب المشروعة لأهالي قرية كري صوير، ورفضها إقامة مشروع الخانات على أراضي القرية التي استولى عليها النظام البعثي الشوفيني السابق بموجب قرارات جائرة، لما يشكله المشروع من أضرار بيئية وصحية، فضلاً عن مخالفته لحقوق الأهالي في أراضيهم.

وأكد المجتمعون كذلك دعمهم لمطالب فلاحي قرية الغنامية في ريف الدرباسية، الذين تعرضوا من قبل مسلحيين للطرد من الأراضي الزراعية التي انتفعوا بها في ريف سري كانيه (رأس العين)، داعين الجهات المعنية إلى إنصافهم وإعادة حقوقهم وفقاً للقانون ومبادئ العدالة.

وفي ختام الاجتماع، شددت أحزاب اللقاء التشاوري على مواصلة جهودها في الدفاع عن حقوق الشعب الكردي القومية والسياسية، والعمل مع مختلف القوى الوطنية السورية من أجل بناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية، قائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والعدالة.

قامشلو 21/6/2026

أحزاب اللقاء التشاوري

_ حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا.

_ الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).

_ حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا.

_ حركة آزادي الكردستاني في سوريا.

_ حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري.

-حزب السلام الديمقراطي الكردستاني.

_ الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى