أخبار الحركةبيانات و توضيحات

بلاغ صادر عن اجتماع المجلس المركزي

عقد المجلس المركزي لحركة آزادي الكُردستاني في سوريا اجتماعه الدوري بتاريخ 7 أيار 2026، حيث ناقش المجتمعون جملة من القضايا التنظيمية والسياسية المتعلقة بالأوضاع الكُردية والسورية والإقليمية والدولية، وذلك في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.

في الجانب التنظيمي، وقف الاجتماع مطولاً على الوضع التنظيمي للحركة، وقام بتقييم عمل وأداء المكاتب المتخصصة والهيئات الحزبية المختلفة، مؤكداً ضرورة تطوير الأداء التنظيمي وتعزيز روح المسؤولية والانضباط الحزبي، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة. كما شدد المجلس على أهمية ممارسة اللامركزية في العمل التنظيمي بما يضمن التعامل المتزن مع الفروقات التي تمايز الدوائر، ويسهم في رفع كفاءة الهيئات الحزبية وتوسيع دائرة المشاركة وتحمل المسؤوليات.

وعلى الصعيد السياسي، تناول الاجتماع مجمل الأوضاع السياسية الإقليمية والداخلية، وتوقف بشكل خاص عند المستجدات المتعلقة بالقضية الكُردية في سوريا. كما ناقش تداعيات الأزمة المتفاقمة الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة والنظام الإيراني من جهة ثانية وخاصة في مجال الطاقة، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية، وما يمكن أن يترتب على ذلك من أزمات اقتصادية ومعيشية إضافية تطال شعوب المنطقة والعالم. وفي سياق متابعته لتطورات هذه الحرب ناقش الاجتماع احتمالات استمرار الهدنة الهشة القائمة، وتداعيات هذه الحرب على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى مآلات الصراع وتأثيراته المباشرة وغير المباشرة على سوريا والمنطقة.

وفي الشأن السوري، ناقش الاجتماع الوضع العام في البلاد وتأثيرات الحرب الإقليمية عليها، إضافة إلى مسار العملية السياسية بعد سقوط نظام الأسد، وما يرافقها من تعقيدات سياسية وأمنية واقتصادية. وأعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية والاقتصادية التي يعاني منها السوريون في مختلف المناطق، في ظل غياب مشروع وطني جامع ورؤية سياسية واضحة لبناء سوريا جديدة قائمة على الشراكة الحقيقية والعدالة والمواطنة المتساوية.

كما رأى الاجتماع أن التفاهمات والترتيبات الأمنية والإدارية القائمة ما تزال هشة وقاصرة عن معالجة جوهر القضية السورية، وبعيدة بشكل خاص عن تناول القضية الكُردية في سوريا والحل العادل والسليم لها ضمن إطار وطني ديمقراطي يضمن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكُردي.

وأعرب المجلس المركزي في اجتماعه عن رفضه لمحاولات اختزال قضية شعبنا الكُردي في سوريا، بوصفها قضية قومية لشعب أصيل، إلى مجرد بعض الوظائف والمواقع الإدارية التي يتقاتل عليها – بكل أسف – بعض الأطراف الكُردية، مؤكداً أن القضية الكُردية أعمق وأشمل من أي مكاسب آنية أو حسابات ضيقة.

وفي الجانب الإنساني، جدد الاجتماع تأكيده على التضامن الكامل مع أسر المفقودين والمحتجزين، ودعا السلطة الانتقالية إلى الإسراع في إطلاق سراح المحتجزين كافة، والكشف عن مصير جميع المفقودين، ومشاركة المعلومات والحقائق مع أهالي الضحايا، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتحقيق العدالة وبناء الثقة الوطنية.

كما أكد اجتماع المجلس من جديد موقف الحركة من تشكيل “مجلس الشعب”، مشدداً على أن أي مؤسسة تشريعية أو تمثيلية لا تستند إلى أسس ديمقراطية حقيقية، ولا تعبّر عن التعدد القومي والسياسي في سوريا، ولا تضمن المشاركة العادلة لجميع المكونات، لن تكون قادرة على تمثيل السوريين أو معالجة أزماتهم الوطنية.

وفي الإطار الكُردي السوري، ذكّر الاجتماع بمبادرة الحركة المتعلقة بالمرجعية الكُردية السورية، من حيث مساحة تمثيلها وآليات تشكيلها وملكية قراراتها، مؤكداً أن نجاح أي مرجعية وطنية كُردية يتطلب استقلالية القرار، والشراكة الحقيقية، والابتعاد عن الاحتكار والتبعية، بما يحقق وحدة الموقف الكُردي وخدمة المصالح القومية والوطنية لشعبنا.

وفي ختام الاجتماع، أكد المجلس المركزي لحركة آزادي تمسكه بالنضال الديمقراطي السلمي، وبضرورة العمل المشترك بين القوى الوطنية والكُردية من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، تضمن حقوق جميع مكوناتها القومية والدينية والسياسية.

في ٨ أيار/ مايو ٢٠٢٦

المجلس المركزي
لحركة آزادي الكُردستاني في سوريا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى