بيان بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانعقاد المؤتمر العام لحركتنا

حركة آزادي الكوردستاني في سوريا:
تحلّ اليوم الذكرى السنوية الأولى لانعقاد المؤتمر العام الثالث عشر لحركتنا، الذي عقد في مدينة كوباني الصامدة التي مازالت تعاني الحصار ، وتمر بظروف صعبة للغاية، مقطوع عنها الكهرباء والماء والإنترنت، وكذلك كافة المواد الغذائية والطبية، وفي مرحلةٍ تشهد فيها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وبلدنا سوريا بصورة خاصة تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متصاعدة، ما يجعل من استحضار تلك المحطة مناسبة وفرصة لتجديد المواقف وتأكيد الخيارات.
لقد شكّل المؤتمر منذ عام، تعبيرًا واضحًا عن إرادة سياسية جماعية اختارت الانحياز لقضية شعبنا القومية العادلة، وكذلك لقضايا الوطن عامةً، ورفضا لمنطق التهميش، وسعيا لإرساء قواعد الممارسة الديمقراطية، واستقلالية القرار، والفدرلة التنظيمية، وانحيازا لصالح الموقف العام ووحدة الصف على حساب الدور الخاص.
ونحن نستذكر هذه المناسبة نؤكد على ضرورة عقد مؤتمر قومي كوردي سوري جامع لكافة القوى السياسية والفعاليات المجتمعية المختلفة، وشامل لجغرافية التواجد الكوردي، ومتوازن لجهة التمثيل الحقيقي لكافة شرائح الشعب الكوردي وتوزعه على مساحة سوريا. تنبثق عنه “مرجعية كوردية سورية” مالكة لقرارها، متجددة في خطابها، ممثلة لشعبنا الكوردي في كل ما يخص الشأن الوطني السوري والقضية الكوردية في سوريا.
وخلال السنة التي مضت، حصلت تطورات دراماتيكية أعادت تموضع القوى العسكرية، وتغيرت فيها مساحات مناطق النفوذ المختلفة، واصلت حركتنا حضورها في المشهد السياسي من موقعها المدافع عن حقوق شعبنا، والبحث الجدي عن المشتركات الوطنية، وأكدت دائماً على أهمية تغليب لغة الحوار على منطق العنف والسلاح. وضرورة تحييد المدنيين وإبعادهم عن المعارك العسكرية. وتؤكد حركتنا من جديد بأن البناء الحقيقي للوطن لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إرادة سياسية وطنية صادقة، ومشاركة حقيقية واسعة من كافة مكونات سوريا، ومؤسسات قوية خاضعة للمساءلة.
كما عملت حركتنا على تعزيز بنيتها التنظيمية، وتطوير خطابها السياسي المتوازن، وتواصل مساعيها للانخراط أكثر في القضايا الوطنية العامة، والمشاركة بروح مسؤولة، وتضع باستمرار المصلحة العليا لشعبنا فوق كل اعتبار، وتؤمن بأن الاختلاف في الرأي هو مدخل للتقدم، لا سبب للإقصاء أو التخوين.
وإذ نتوجه بهذه المناسبة بالتحية إلى كل الرفيقات والرفاق والقوى الوطنية التي تتقاطع معنا في الدفاع عن المشتركات الوطنية والديمقراطية والكرامة والعدالة، فإننا نؤكد تمسكنا بخيار النضال الوطني السياسي السلمي الديمقراطي، وبمواصلة العمل من أجل بناء سوريا تعددية لامركزية، دولة القانون والمؤسسات، تتحقيق فيها تطلعات شعبنا الكوردي ويتمتع بحقوقه القومية والديموقراطية المشروعة.
إن الذكرى الأولى لمؤتمرنا ليست مجرد استذكار للماضي، بل محطة للتقييم السياسي، وتجديد الالتزام، والانخراط الواعي في مواصلة مسيرة النضال بثبات ومسؤولية.
في 7 شباط 2026
الهيئة التنفيذية
لحركة آزادي الكوردستاني في سوريا

