أخبار الحركةبيانات و توضيحات

بيان بمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الخامس من آب 1965



تحلّ الذكرى الحادية والستون لانطلاقة الخامس من آب 1965، تلك الانطلاقة التي مثّلت منعطفاً فكرياً وسياسياً مهماً في تاريخ ومسيرة الحركة السياسية الكردية في سوريا، وأرست أسس تيار فكري يساري قومي ديمقراطي متنور، انطلق من قراءة واقعية لقضية الشعب الكردي، وربط بين بعدها القومي وبعدها الوطني السوري، في رؤية سياسية سبقت عصرها وما تزال تحتفظ بحضورها وراهنيتها.
لقد أسست مدرسة الخامس من آب لنهج سياسي انطلق من حقيقة أن الشعب الكردي في سوريا هو شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية، له حقوقه القومية المشروعة، ورأت أن تحقيق هذه الحقوق لا ينفصل عن النضال من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية، تقوم على المواطنة المتساوية، والعدالة، وسيادة القانون، واللامركزية الديمقراطية. ومن هذا المنطلق، لم تنظر إلى النضال القومي الكردي والنضال الوطني السوري بوصفهما مسارين متناقضين، بل اعتبرتهما مسارين متكاملين يخدم كل منهما الآخر.
كما كانت هذه المدرسة من أوائل التيارات السياسية الكردية التي دعت إلى استقلالية القرار السياسي الكردي السوري، وإلى بناء العلاقات مع الأشقاء في الأجزاء الأخرى من كردستان على أساس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومراعاة خصوصية كل جزء، بما يحفظ وحدة الانتماء القومي ويصون في الوقت ذاته استقلالية القرار السياسي لكل جزء وفق ظروفه الوطنية.
واليوم، وفي ظل التحولات العميقة التي تشهدها سوريا والمنطقة، تزداد الحاجة إلى استلهام هذا النهج وتجديده، عبر تعزيز وحدة الصف الكردي في سوريا، وصياغة مشروع سياسي وطني مستقل، يعبر عن إرادة الشعب الكردي ومصالحه، ويؤكد دوره شريكاً أساسياً في بناء سوريا المستقبل.
وانطلاقاً من ذلك، فإننا نؤكد أن تشكيل مرجعية قومية كردية سورية مستقلة، شاملة التمثيل لمختلف مناطق الوجود الكردي في سوريا، أصبح ضرورة وطنية وقومية لا تحتمل التأجيل، بما يضمن توحيد الرؤية السياسية، وصون استقلالية القرار الكردي السوري، وتعزيز القدرة على الدفاع عن الحقوق القومية المشروعة لشعبنا، والمساهمة الفاعلة في بناء دولة سورية ديمقراطية تعددية لا مركزية، تكفل الحرية والكرامة والمساواة لجميع مواطنيها.

إنّ حركة آزادي الكردستاني في سوريا، وهي تستحضر هذه المناسبة، تؤكد أن الوفاء الحقيقي لانطلاقة الخامس من آب لا يتحقق بمجرد استذكار قيمها أو ترديد شعاراتها، بل بتجديد رؤيتها، وترجمة مبادئها إلى برامج وسياسات ومواقف عملية تستجيب لمتطلبات المرحلة وتحدياتها، وترسّخ استقلالية القرار السياسي الكردي السوري، وتؤسس لشراكة وطنية فاعلة في بناء سوريا الجديدة على أسس العدالة والمواطنة والتعددية.
5 آب 2026
الهيئة التنفيذية
لحركة آزادي الكردستاني في سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى