موازين الحرب الايرانية ال ترامبية

بقلم فياض اوسو
أعادت المواجهة الأخيرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، طرح سؤال جوهري حول الغاية النهائية من الضغوط السياسية والعسكرية المتصاعدة على طهران. فبعيداً عن تفاصيل المعارك والتصريحات المتبادلة، يبدو أن النقطة المركزية التي تدور حولها الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية تتمثل في السعي إلى الوصول بإيران إلى حالة تصبح فيها دولة أقل قدرة على تهديد خصومها الإقليميين، وأقل تأثيراً على موازين القوى في المنطقة، وأكثر انسجاماً مع المصالح الغربية والإسرائيلية.
ومن هذا المنظور، قد لا تكون الوسيلة هي القضية الأساسية بقدر ما هي النتيجة النهائية. فسواء تحقق ذلك عبر حرب واسعة تؤدي إلى إضعاف النظام أو إسقاطه، أو عبر رضوخ السلطة الإيرانية للضغوط وقبولها بشروط تفرض عليها قيوداً استراتيجية طويلة الأمد، فإن الهدف النهائي يبدو واحداً: إيران أقل قوة وأكثر قابلية للاحتواء.
غير أن هذه المعادلة تضع الشعب الإيراني أمام خيارات شديدة التعقيد. فمن جهة، يدرك كثير من الإيرانيين أن استمرار المواجهة قد يجر البلاد إلى حرب مدمرة تحمل آثاراً اقتصادية واجتماعية وأمنية يصعب التنبؤ بحدودها. ومن جهة أخرى، لا يثق كثيرون بالمشاريع الأمريكية والإسرائيلية المتعلقة بمستقبل إيران، حتى وإن كانت تتضمن شعارات تتحدث عن الديمقراطية أو تغيير النظام السياسي. فالتجارب الإقليمية خلال العقود الماضية جعلت قطاعات واسعة من شعوب المنطقة تنظر بحذر إلى أي تدخل خارجي يهدف إلى إعادة تشكيل الأنظمة السياسية.
لهذا السبب قد يجد بعض الإيرانيين أنفسهم أمام مفارقة صعبة: فهم قد لا يكونون راضين عن الوضع القائم أو عن طبيعة نظام الحكم، لكنهم في الوقت ذاته يخشون أن يؤدي إسقاطه بالقوة إلى فوضى أو صراعات داخلية أو تقسيمات يصعب السيطرة عليها. ومن هنا قد يظهر تيار يفضل تجنب الحرب مهما كانت التنازلات المطلوبة، انطلاقاً من قناعة بأن كلفة الاستسلام السياسي أو التراجع الاستراتيجي قد تكون أقل من كلفة الحرب الشاملة.
وفي المقابل، يرى آخرون أن الاستجابة الكاملة للضغوط الخارجية لن تضمن بالضرورة الحفاظ على المصالح الوطنية الإيرانية أو استقرار المنطقة على المدى البعيد، وأنها قد تفتح الباب أمام مطالب جديدة ومتزايدة. ولذلك يبقى الجدل قائماً بين من يعتبر المقاومة ضرورة لحماية السيادة الوطنية، ومن يرى أن تجنب الحرب أولوية تتقدم على كل الاعتبارات الأخرى.
في النهاية، تبدو المنطقة بأسرها أمام مرحلة دقيقة لا تتعلق فقط بمستقبل إيران، بل بمستقبل التوازنات الإقليمية كلها. وبين خيار الحرب وخيار التسوية القسرية، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية حماية مصالح الشعوب واستقرار الدول بعيداً عن الحسابات العسكرية ومشاريع الهيمنة المتبادلة. فالأمم تدفع دائماً الثمن الأكبر عندما تتحول الصراعات السياسية إلى مواجهات مفتوحة لا يملك أحد القدرة على التحكم بنتائجها النهائية.
في المحصلة يرى المراقبون تفوق ايراني على ترامب هو في عدم ثقة الشعب الايراني بكلام ترامب قبل ان يكذب ويزيف الوقائع لمرات لا تعد ولا تحصى
“ترامب وليست امريكا”
واحدى الدروس المستفادة من حرب ترمب/ ايران هو ان الزيف والكذب المتكرر اصبح احد معايير السياسة الدولية
السؤال والجواب: ماذا استفاد الشعب الايراني والامريكي من كل هذا الحرب والزخم المفرط وماذا سيحصل في اسبوع المقبل او المستقبل البعيد او القريب

الآراء الواردة في هذا المقال هي للكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري للحركة.
فياض اوسو

