اللغة الكُردية قضية وجود وهوية

بمناسبة يوم اللغة الكُردية والذكرى الخالدة لصدور العدد الأول من مجلة «هاوار» باللغة الكُردية في ١٥ أيار ١٩٣٢، تتقدّم حركة آزادي الكُردستاني في سوريا بأحرّ التهاني إلى شعبنا الكُردي في سوريا والكُرد في كافة أرجاء كُردستان والعالم، وإلى جميع الكتّاب والمثقفين والمدافعين عن اللغة الكُردية بوصفها هويةً حيّةً وإطاراً حضارياً وثقافياً أصيلاً لشعبٍ يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين.
لقد شكّلت مجلة «هاوار» محطة تاريخية في مسيرة إحياء اللغة الكُردية وتطويرها، ورسالة مقاومة ثقافية في وجه سياسات الإنكار والإقصاء التي استهدفت الشعب الكُردي لعقود طويلة، ولا سيّما في سوريا، حيث مُنعت اللغة الكُردية من التعليم والتداول الرسمي، وتعرّضت لمحاولات الطمس والتهميش في ظل الأنظمة المتعاقبة.
وإذ يشهد السوريون اليوم مرحلة جديدة بعد سقوط نظام البعث، فإننا نؤكد أن استمرار التعامل مع اللغة الكُردية بوصفها مجرد “لغة وطنية” بموجب المرسوم رقم ١٣، وليس لغةً رسمية في البلاد، يعكس بقاء الذهنية ذاتها التي تنظر إلى الكُرد باعتبارهم جماعة إثنية هامشية، لا شعباً أصيلاً يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين.
إن اللغة الكُردية ليست قضية ثقافية ثانوية، بل هي إطار حضاري وتاريخي متجذّر في هذه المنطقة، ولا يمكن لأي مشروع وطني ديمقراطي حقيقي في سوريا أن يتجاهل مكانتها وحقوق أصحابها المشروعة.
وفي هذه المناسبة، تؤكد حركة آزادي انضمامها ودعمها لكافة النشاطات والفعاليات المقامة إحياءً ليوم اللغة الكُردية، سواء داخل الوطن أو خارجه، وتدعو رفاقها وجماهير شعبنا الكُردي إلى المشاركة الفعّالة فيها، تأكيداً على التمسك بلغتنا القومية والدفاع عن حقوقها ومكانتها.
كما تجدّد حركة آزادي تأكيدها على النضال السلمي الديمقراطي لتحقيق الحقوق القومية المشروعة للشعب الكُردي في سوريا، بما فيها حقه الكامل في الاعتراف الدستوري بلغته القومية كلغة رسمية إلى جانب العربية، وضمان حق التعليم والثقافة والإعلام والإدارة بها، باعتبار ذلك حقاً طبيعياً لشعب أصيل وشريك تاريخي في بناء مستقبل سوريا.
المجد للغة الكُردية… والحرية والكرامة لشعبنا الكُردي.
في ١٥ أيار ٢٠٢٦
الهيئة التنفيذية لحركة آزادي الكُردستاني في سوريا



